» » » الاعلام المقاوم بين المصطلح والتطبيق / رامي حاج سعيد




الاعلام المقاوم بين المصطلح والتطبيق


شكَّل احتلال فلسطين منعطفًا تاريخيًّا في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، ورغم الكثير من حركات التحرر التي تلت هذا الاحتلال، إلا أن قضية فلسطين ظلت الجذوة التي أبقت الفكر التحرري والمقاوم مُتَّقِدًا، رغم ما واجهته الأمة من تحديات وعقبات وأزمات عصفت بها، حتى كادت تذهب بهويتها وقيمها.
 ثم جاء احتلال العراق لتكون المقاومة التي انطلقت ضده ...  المشعل الذي أضاء من جديد سراج ثقافة المقاومة والقدرة على تبني مشاريع وطنية ذات بعد وحدوي وخصوصا لأبناء المنطقة الذين استشعروا تواتر بناء أركان العدوان الأمريكي ثم حتمية امتداده لبقع جغرافية أخرى ضمن سلسلة المخطط التفتيتي للمنطقة ...
أيضا لنا في تجربة المقاومة اللبنانية وانتصارها وقدرتها على استحداث الكثير من المعادلات الاستراتيجية وإعادة ترتيب المركبات الذهنية واستحضار ذاكرة الانتصار ما يدفعنا لاكتشاف المزيد من القوى الكامنة لأبناء المنطقة بشكل عام ولأبناء مشروع المقاومة بشكل خاص .
أيضاً لنا في عظيم صمود الجبهة السورية واستيعاب وامتصاص وترتيب الأولويات ... ثم الهجوم وإعادة هيكلة الصورة وفق أجندة المقاومة ودفع الكثير من مخططات استهداف المكون السوري وطبعاً هنا نتحدث بالضرورة عن سوريا الطبيعية فكل أبناء المنطقة هم جزء لا يتجزأ من هذا الخطر الوجودي ومن تداعياته البنيوية.
نعم لنا في كل ما تحدثنا جديد الثقة والأمل بهذه الأمة لتنطلق من جديد في تشكيل هويتها ومنظومة قيمها؛ وفق مرجعية شرعية وتاريخية وحضارية وضمن إطارها المقاوم والممانع.
وبهذا تكون المقاومة وضمن ما تقدم ضرورة ملحة ليس لتبني المشروع المقاوم المسلح فحسب، وإنما يجب أن تمتدّ تداعياتها ساعية لإحياء المقاومة الثقافية والسياسية والاقتصادية وطبعاً المقاومة الإعلامية أو كما نريد توصيفها اليوم بالإعلام المقاوم.
فالمحتل هنا إنما يسعى لاستهداف منظومة القيم والمفاهيم لأبناء البلاد التي يحتلها أو تلك التي يسعى للسيطرة عليها ساعيًا بذلك إلى تغييرها وتبديلها بما يتوافق مع مشاريعه ومنظومته الفكرية والسياسية والاجتماعية، لاسيما تلك المفاهيم والقيم التي تبقي جذوة السعي للتحرر من الاحتلال بكل صوره وأشكاله متقدة ووهاجة في قلوب أبناء الأمة المحتلة.
اليوم وفي فلسطين تعيش أمتنا أشد معاركها للحفاظ على وجودها وعقيدتها وقيمها ومفاهيمها ولهذا تم استحداث الكثير من الأدوات لإدارة المعركة ولعلّ الإعلام كان أشد هذه الأسلحة ...
وذلك لديمومة الأثر المقاوم للرسالة الإعلامية حتى بعد انتهاء المعركة ثم لقدرتها على تفكيك المشهد والتصور والذي ركّب بعناية فائقة ووفق المعادلة المراد تثبيتها والتي تقوم على استحالة قدرة الردع وضرورة الانصياع لغريب الثقافة والمفاهيم والعقائد والقيم ...
 وأيضا لقدرتها على خوض معركة التحرر ومقاومة الاختراق الثقافي والمعرفي والذي تمارسه المؤسسات الإعلامية للكيان الصهيوني والغربية والعربية المتغربة.
وبهذا يكون عامل ثبات المقاومة الفلسطينية ونجاحها مرتبطاً بتفعيل دور الإعلام المقاوم ... وهنا لا بد لنا أن نعرّج وبشكل سريع على بعض التجارب النخبوية في إدارة الصراع وفق رؤية إعلامية مقاومة استطاعت وعبر الكثير من التجارب أن تأسس لمفهوم الإعلام المقاوم ثم أن تحيله من حالته النظرية وفقا لمديد الخبرة واتكائه على جملة من الأسس الحضارية والتاريخية والشرعية إلى حقيقة راسخة ... ونبدأ بعظيم الأثر الذي تركته قناة المنار على انتصار المقاومة الإسلامية اللبنانية  (( حزب الله  )) ، وخصوصا مع كل تلك الرسائل المقاومة والمعقدّة والمدروسة الإيحاء والموجهة وبلغات عدّة  ومنها لغة العدو لاستهداف البنية الداخلية للكيان الصهيوني قبل استهدافها لجيش الاحتلال ...   فقد نقلت وسائل الإعلام العربية و الصهيونية بأن المجتمع الصهيوني تابع مجريات الأحداث على قناة المنار الفضائية في عدوان تموز /2006 ، حتى وصل الحد في المجتمع الصهيوني لمدح مصداقية سماحة السيد / حسن نصر الله ، عندما ظهر على شاشة المنار وقال للعدو الصهيوني انظروا إلى عرض البحر وستشاهدون بارجتكم الحربية تحترق ، حينها كذب الأعلام الصهيوني الخبر وسريعا نقلت فضائية المنار صورة البارجة الحربية الصهيونية تحترق.
وهذا تماما ما حدث في فلسطين عندما أصبح الإعلام المقاوم مصدرا لصوابية الخبر في غزة خلال العدوان عليها أواخر أيلول /2008
وبهذا يصبح لعامل الحرب دوراً مركزيا في تطوّر المحتوى الإعلامي الحربي والمقاوم كمّاً ونوعاً. بعدما كان المكتب الإعلامي لفصائل المقاومة في غزّة وتحديداً في طور النشأة يحصر جلّ مهماته في تصوير وصايا الاستشهاديين ونشرها عبر الإنترنت، بات اليوم قادراً على مخاطبة الإسرائيليين وبلغتهم.
ومن خلال وحدات مستقلة ومتشابكة، أهمّها وحدة متخصّصة في رصد الإعلام العبري، واختراق بثّ الإذاعات والقنوات الصهيونية (الإعلام الحربي لسرايا القدس نموذجا) بغية تمرير الرسائل النفسية والتي تزعزع استقرار الشارع الإسرائيلي وتُضعضع عقيدة الجنود القتالية على شاكلة: «القصف سيطاول كل مكان»، و«قادتكم حكموا عليكم بالموت»، و«أخلوا بئر السبع»، و«لن تطيروا في سمائنا». كذلك، نجح إعلام المقاومة في اختراق حسابات إلكترونية لشخصيات إسرائيلية مهمّة، كصفحة الناطق باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي. أما اللمسات الإعلامية الأكثر جذباً ومجاراةً للحرب النفسيّة على العدو خلال هذه الحرب، فتتمحور حول نقاط ثلاث هي: قوّة اللغة العسكرية في خطابات المقاومة، والتصوير الحرفي لعملية التسلل خلف خطوط العدوّ، إضافةً إلى إنتاج نسخة عبرية من أنشودة «زلزل أمن إسرائيل»، ومحاكاة النشيد الإسرائيلي بأنشودة «نهاية الأمل».
 وثّق الإعلام المقاوم أيضاً عمليات القنص وإطلاق الصواريخ على فلسطين المحتلّة، وتفجير ناقلات الجند، إضافةً إلى تصوير قطع السلاح التي يغنمها المقاومون من الاشتباكات. في السياق نفسه، أعاد صياغة مواقعه على الشبكة العنكبوتية على نحو يتوافق مع المجريات على الأرض. راح يرصد يومياً حصاد أعمال المقاومة، ويتيح للمشاهدين النهل من مكتبات الصور والفيديوهات المبوّبة على مواقعه.
وبهذا يصبح تطوير دور الإعلام المقاوم وتعزيز ثقافة المقاومة (والتي هي واجب من واجبات هذه الظاهرة الإعلامية الخلاقة) إنما هي مطلب وضرورة ملحة كي تنجح كل القوى المقاومة العسكرية منها والمجتمعية على مستوى الحاضنة في كبح جماح وغطرسة جيش الاحتلال ومجتمعه الصهيوني من خلال الرسائل الموجهة.
وفي المقابل وعند دراسة الظواهر الإعلامية المعادية إبان أي حرب صهيونية جديدة فنحن نجد أنه  غالبا ما تستنفر القوى المعادية وسائل إعلامها في التحريض وتهيئة الرأي العام لأي عدوان أو أي عمليات عسكرية حربية قادمة، فالتجربة العملية كانت دليل على ذلك قبل كل عدوان دموي على قطاع غزة حتى أنك وباستقراء بسيط تستطيع أن تشخص طبيعة العملية العسكرية أو على الأقل أن تحدد إمكانية وقوعها ... فغالباً ما يستنفر الكيان الصهيوني كل إمكانياته وأدواته في التحريض على غزة، أو حتى على أبناء الضفة وال48  كما هو اليوم في سياق انتفاضاتهم الرائعة والمبدعة ... فنرى ومن خلال أدواتهم الإعلامية... الكثير من التقارير المصورة والمدبلجة عن القطاع وعن الضفة ...  فتارة يقولون غزة تحوي تنظيم القاعدة ومتطرفين، تارة أخرى غزة أصبحت برميل بارود من خلال مخازن الأسلحة، وتارة أبناء الضفة قتلة يحملون السكاكين ويقتلون لمجرد القتل والمبررات التي سيقت وحشدت ضد الشعب الفلسطيني كثيرة.
ثم جاء العدوان الصهيوني على غزة ، وتبين لاحقا لكل العالم وعبر أدوات الاعلام المقاوم حقيقة الكيان الصهيوني المجرم ، عندما وثّق الإعلاميون الفلسطينيون جرائم الكيان الصهيوني ، وأظهرت التقارير الصحفية المصورة من قبل الجنود المجهولين أكاذيب وزيف هذا الكيان ، كما أظهرت التقارير قصف الكيان الصهيوني مخازن تموين اللاجئين الفلسطينيين التابع لوكالة الغوث الأونروا، وجرائم القتل والإعدام لمئات العائلات الغزية ، وتدمير بيوت العبادة والمساجد ، وتدمير المؤسسات التعليمية والمنشئات الحكومية ، أيضا لنا في مشهد تصفية وإعدام الفتاة الفلسطينية دانيا رشيد -وهي طالبة في المرحلة الثانوية- بعد توقيفها عند الحاجز العسكري وتفتيشها، حيث أطلق جنود الاحتلال النار عليها بزعم محاولتها طعن جندي إسرائيلي على الحاجز شديد الأثر بترسيخ وحشية هذا العدو .
إذا انتصرت إرادة الشعب الفلسطيني المحاصر لا بالسلاح فقط وإنما عبر استحداث القدرة والأدوات الإعلامية ... وعلى الرغم من كل جرائم الاحتلال خرج شعب غزة من بين الركام يهتف للمقاومة ... وبهذا يكون للإعلام المقاوم الدور الأبرز في تحقيق النصر لشعبنا الفلسطيني و قضيته العادلة من خلال نقل حقيقي للوقائع والأحداث الفلسطينية للمجتمع الدولي وكل أنحاء العالم فالفرصة التي تهيأت للمصور طلال أبو رحمة» لالتقاط الفيلم التسجيلي لقتل الطفل محمد الدرة بدم بارد وعلى مدار دقائق عديدة  إنما هي نقطة تحول جذرية في مفهوم الإعلام المقاوم ... يقول طلال أبو رحمة ولعلّ في مقولته الكثير من الاختزال لطبيعة المدرك عن القضية الفلسطينية وماهية التعامل معها وإدراك سطوة الإعلام المقاوم إذا ما قسنا الأثر الشديد للفلم على الشارع العربي والغربي وحتى الصهيوني قبل وبعد نشر هذا الفلم يقول : (( لا شكّ أن اغتيال محمد الدرة هو حدث كبير ولكن يوجد هناك أحداث كبيرة وكثيرة جداً مرت علينا ، وصدقني عندما قمت بتصوير محمد الدرة لم أكن أتوقع أن هذه الصور هي التي ستشهرني و تقدمني للعالم ... وأضاف أيضاً... كما أن القناة الفرنسية كان لديها أخبار تتسم بالسبق الصحفي أكثر بكثير من محمد الدرة ، ولكن السبب الذي جعل هذه الصورة تأخذ كل هذه الشهرة العالمية هو أنه لأول مرة يقتل طفل أمام الكاميرا.
أيضاً دعونا نتحدث عن بعض الأثر الحاصل عن صورة زكريا أبو هربيد
 الشهيرة للمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق عائلة هدى غالية على شاطئ بحر غزة، حيث لازالت صرخات الطفلة هدى تٌدوّي في مسامع كل من شاهدوا الصورة التي أبكت الملايين. وكان المصور الفلسطيني أول من وصل إلى مكان القصف الذي طال عائلة فلسطينية تستجم على شاطئ بحر غزة، ووجد نفسه للوهلة الأولى أمام مجزرة دموية جديدة بحق عائلة كاملة ملقاة على الرمل.
أيضا لا بدّ نتحدث عن الشراكة الحقيقية والاندماج الخالص لقناة فلسطين اليوم مع الأسرى الفلسطينيين ممن وجدوا نقطة اشتباك حقيقية مع العدو فخاضوا معركتهم (معركة الأمعاء الخاوية) وحققوا فيها العديد من الانتصارات والتي ربما كان للإعلام الدور الأبرز في إدارة التصور الذهني عن قدسية هذه المعركة وصوابية أدواتها ثم لتعزيز صورة هذا الفلسطيني الذي يتقن فن المقاومة حتى وهو مقيد ... وغيرها من المشاهد التي تتكرر آلاف المرات ولم يتسنَّ لها أن تجد من يصورها؛ لا شكّ أن كل ما تحدثنا به يدعم مصداقية الطرح الإعلامي المقاوم وموضوعيته.
على أنّ الموضوعية هنا تعني: الاقتراب من الحقيقة، وهي تختلف عن الحيادية؛ إذ لا يمكن للإعلام المقاوم إلا أن يكون منحازًا للمقاومة دون مبالغة أو مكابرة في التغطية والتحليل.
فمثلاً عندما نقول أنّ الحرب خدعة فهذا لا يعني بالضرورة ضياع المصداقية لصالح تقوية حجة ومصداقية عدونا، بل في ظل الصراع الإعلامي القائم والمفتوح أمام كاميرات العالم تغدو الحقيقة والمصداقية سلاحنا الذي نتبارى على امتلاك أدلته وادعاءاته في إعلامنا الفلسطيني المقاوم؛ خاصة أن وسائل العدو لم تفسح مجالاً لعرض قضيتنا من وجهة نظرنا أو القريبة منها، بل إن وسائل إعلام الغرب الأمريكية منها والعربية هي أبعد عن ذلك ... ومن ناحية أخرى؛ فإن موضوعية إعلام المقاومة تحتم عليه الوقوف على أخطاء الفعل المقاوم، وتحليل أسبابها وتداعياتها وكيفية تجاوزها بما يحفظ مشروع المقاومة .

نعم نجحت إدارة الإعلام المقاوم من تحقيق الصمود والثبات لدى أهالي قطاع غزة ورفع معنوياتهم على الرغم من حجم الدمار والدماء والأشلاء التي كانت تبث على الشاشات الغربية والعربية والتي كانت تحاول أن تجعل من ثنائية الفعل المقاوم والدمار صورة ثابتة في مخيلة المتلقي ثم لتسمح لنفسها بعد ذلك بالسؤال عن جدوى المقاومة ضمن كلّ هذا الدمار  ... كما نجحت المقاومة من حشد المزيد من التأييد في أبناء ال 48 ودفعهم للشوارع وفق رؤية المصير المشترك أيضا الضغط على الشارع العربي والغربي والضغط على المجتمع الصهيوني كما عملت على تحفيز المقاومين في الميدان وأشاعت التكافل في المجتمع الفلسطيني كما نجحت في عرض الصورة الحقيقية للاحتلال الصهيوني بحوشيته وإعادة توجيه ورسم الصورة الحقيقية لمشروعية نضال الشعب الفلسطيني.
وهذا ما اعترف به اعترف الكاتب الصحفي مئير كوهين بأن هناك تطورا في أداء الإعلام المقاوم في غزة ... أيضاً نجد فيما قاله فقال ميخائيل ميلشتاين الباحث في مركز دراسات الأمن القومي الصهيوني “إن تفوق إسرائيل يحتاج إلى معركة صبورة استنزافية مديدة السنين لا ترتكز فقط على كسر القوة العسكرية لقوى المقاومة وإنما تسعى أيضا لتقويض المراكز التي تتبلور فيها الأفكار ومنها تنغرس في وعي الجمهور. وفي هذا الإطار يبرز على وجه الخصوص دور أجهزة الإعلام والتعليم والمراكز الدينية في بيئة المقاومة ويبدو أنه فقط بعد أن نحدث التغيير الجوهري والطويل الأجل في أنمـاط عمــل هذه المدارس والجامعات ووسائل الإعلام والمساجد والمؤسسات الدينية يمكن أن نلغي فكرة المقاومة من الوعي أو نهزمها”.
ولهذا تجد أن وسائل الإعلام الصهيونية قد جندت جزء من محلليها للرد على البيانات والرسائل الإعلامية للمقاومة الفلسطينية.
كما أن الاحتلال وظف عددا من الشخصيات العسكرية والسياسية المتكلمة باللغة العربية لمخاطبة المجتمع الفلسطيني وتم تصديرهم لفضائيات عربية تستضيفهم وتعرض آرائهم.
إذاً هي سنوات طويلة وتجارب من لحم ودم لم تكتف خلالها المقاومة الفلسطينية، بتطوير وشحذ قدراتها العسكرية، بل رافقه بشكل موازٍ تطوير وصقل قدراتها الإعلامية، بتحديث مواقعها الالكترونية، وبث فيديوهات ورسائل وأناشيد عبر عدد من الفضائيات والإذاعات الفلسطينية إضافة لنجاحها باختراق بث بعض القنوات الإسرائيلية، وإرسال رسائل نصية لهواتف الإسرائيليين، وتعمد بث رسائل ترفع من معنويات أهالي غزة وتنقل لهم أخبار المقاومة عبر الأجهزة اللاسلكية، ولا يستثنى من ذلك الخطابات والتصريحات لعدد من القيادات العسكرية والسياسية التي حاولت أن تبقى على تواصل دائم مع وسائل الإعلام.
وطبعاً لم يأت هذا التطور في إدارة مفهوم الإعلام المقاوم عشوائيا متخبطا، بل كان متدرجا معدّ له مسبقا، وقد استفاد من التجارب السابقة وخاصة تجربة الاحتلال في خطابه الإعلامي، كما وبرز فيه اعتماده على أهم النظريات الإعلامية كحارس البوابة والمسؤولية الاجتماعية ما يؤكد أن طواقم إعلامية متخصصة هي من تقوده.
نعم... هناك العديد من الموضوعات التي تنتظر من الإعلام المقاوم أن يطرقها، أو يستمر في التأكيد عليها وتحديداً في هذه المرحلة من تاريخ الأمة. سوى أنّ الأهم هو استحداث القدرة على اندماج كامل المكون الإعلامي وعلى امتداد جغرافيا المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين تماما كما هي غرفة العمليات العسكرية فعدونا على اختلاف التوصيف واحد.






عن موقع رامي حاج سعيد

ً موقع فلسطيني مختص بمتابعة الشأن الفلسطيني والعربي والإسلامي وفق نظرة تتبنى خيار المقاومة وتحرير المقدسات
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث
View My Stats